أشراف وسادة الونشريس وبني بوعتاب
قال الله تعالى : { إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } سورة الأحزاب الأية 33

زائرنا الكريم نرحب بكم في منتديات أشراف الونشريس و بني بوعتاب و ندعوك للإنضمام إلينا و التواصل معنا لما فيه الخير و الفلاح لهذا الدين

أشراف وسادة الونشريس وبني بوعتاب

أشراف وسادة الونشريس و بني وبوعتاب
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جالتسجيلدخول
قال صهر النبي صلى الله عليه وسلم وخليله سيد الاشراف علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ورضي الله عنه ***** صُنِ النَفسَ وَاِحمِلها عَلى ما يزيِنُها*** تَعِش سالِماً وَالقَولُ فيكَ جَميلُ *** وَلا تُرِينَّ الناسَ إِلّا تَجَمُّلاً *** نَبا بِكَ دَهرٌ أَو جَفاكَ خَليلُ *** وَإِن ضاقَ رِزقُ اليَومِ فَاِصبِر إِلى غَدٍ***عَسى نَكَباتِ الدَهرِ عَنكَ تَزولُ*** يَعِزُّ غَنِيُّ النَفسِ إِن قَلَّ مالُهُ***ويَغنى غَنِيُّ المالِ وَهوَ ذَليلُ *** وَلا خَيرَ في وِدِّ اِمرِئٍ مُتَلَّونٍ ***إِذا الريحُ مالَت مالَ حَيثُ تَميلُ ***جَوادٌ إِذا اِستَغنَيتَ عَن أَخذِ مالِهِ *** وَعِندَ اِحتِمالِ الفَقرِ عَنكَ بَخيلُ *** فَما أَكثَرَ الإِخوان حينَ تَعدّهُم *** وَلَكِنَهُم في النائِباتِ قَليلُ
السلام عليكم أخواني الزوار.... نرحب بكم في منتديات أشراف الونشريس و بني بوعتاب الموقع الرسمي لأل البيت بمنطقة الونشريس وضواحيه، الموقع الذي يلم بجميع شؤون أشراف هذه المنطقة ....... نحن ننتظر منكم كل الإقتراحات و الإنتقدات التي من شأنها جمع شمل كل العائلات و الأنساب التي تنحدر من نسل سيدي الطاهر الشريف.....

شاطر | 
 

 فتح ذي المنة برجحان السدل من السنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد بن القصور



عدد المساهمات : 195
تاريخ التسجيل : 10/10/2015

مُساهمةموضوع: فتح ذي المنة برجحان السدل من السنة   الأربعاء أكتوبر 28, 2015 4:00 pm

فتح ذي المنة برجحان السدل من السنة
لسليل العترة النبوية و الدوحة المصطفوية العلامة محمد المحفوظ بن محمد الأمين
التنواجيوي الشنقيطي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين و على آله و صحبه أجمعين ، و بعد ،
فقد سألني بعضالإخوان المتمسكين بالسنة على منهاج سلف الأمة عن حكم القبضفي الصلاة الذي روي عن الإمام مالك
آراهيته في الفرض، و قد شذ رجال من أتباع المذهب المالكي فادعوا ندبه ، مخالفة منهم لما عليه جمهور علماء المذهب
قديما و حديثا ، و قد آنت أجبته بجواب قديم معضد فيه الفرع بالأصل على صحة ما نقل فيه من الكراهة و لكنه مختصر ،
و قد يظن أنه لم يحصر جوانب المسألة ، و بعد ذلك وجدت عدة تآليف من علماء المذهب المالكي المهرة في علم الحديث و
قد حصروا الأدلة التي يتذرع بها القائلون بالندب من علماء المذهب و بينوا ضعف جميعها ، مع آثرتها و مع ثبوت الوقوع
من دلالة مجموعها على وجه لم يصل درجة الصحة ، و لكنهم بينوا نسخ حكم القبضو أوضحوا الأصل الذي بني عليه من
سلوآه صلى الله عليه و سلم و أوضحوا رجحان السدل من أحاديث النبي صلى الله عليه و سلم و من الآثار المنقولة عن
الصحابة و التابعين رضوان الله عليهم أجمعين .
و سوف أحاول في هذه النبذة أن ألخصما نشره أولئك الأجلاء و أرتبه ترتيبا يقرب فهمه للمبتدئين من طلبة الفقه في بلاد
المغرب التي تتبع الشعوب فيها مذهب الإمام مالك ، و ليفهم ضعفاء المعرفة من أبناء هذه البلاد الذين جرفتهم دعاية القول
بصحة الاجتهاد من العوام و إمكان استنباطهم من الكتاب و السنة للأحكام مع جهلهم المرآب ترآيبا تاما ملبسا على أصحابه
تلبيسا لا يزول إلا بإستكمال معرفة علوم الشرع الإثني عشرة و مع علوم الشريعة الثلاثة ليفهم هؤلاء صحة علم الأقدمين و
سنرتب هذه النبذة بحول الله على مقدمة و بابين و خاتمة ، أما المقدمة فسنتناول فيها الدواعي التي دعت النبي صلى الله
عليه و سلم لفعل القبض– على افتراضثبوته عنه – و هي الموافقة لأهل الكتاب فيه و أدلة ذلك ، و الباب الأول سنتناول
فيه أدلة السدل من الأحاديث النبوية و الآثار ، و الباب الثاني سنتناول فيه حصر أدلة القبضلليدين من السنة مع ما قيل في
آل دليل منها من الضعف عند علماء السلف ، أما الخاتمة فستكون إعطاء رأي شامل واضح حول ما تقدم من المسائل ، و
الله المعين على الصواب .
مقدمة
يقول علماء الحديث أن النبي صلى الله عليه و سلم آان يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم ينزل عليه فيه شيء ، و ذلك قبل
انتشار الإسلام و يرجع عن موافقتهم فيه بعد اتساع نشر الإسلام .
لقد نقل العلامة محمد الخضر بن ما يابا في آتابه إبرام النقضأن البخاري و مسلما و أبا داود و الترمذي و النسائي و ابن
ماجة قد أخرجوا جميعا آونه صلى الله عليه و سلم آان يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم ينزل عليه شيء ، و بعد انتشار
الإسلام يترك ذلك ، و ذلك لكون أهل الكتاب آانوا على شيء أولا ، أما المجوس فليسوا على شيء ، و لعل فعله آان لحكمة
يعلمها هو ، و من المسائل التي روي عنه ذلك فيها مسألة عدم فرق شعر الناصية ثم فرق شعره أخيرا ، و منها على رأي
بعضالعلماء مسألتنا هذه ، و شهد لكونها من ذلك ما نقله ابن أبي شيبة المعروف من علماء الحديث بكثرة مؤلفاته فيه و
جمعه في مساند و مصنفات ، فقد نقل ابن أبي شيبة عن ابن سيرين – التابعي الشهير – أنه سئل عن الرجل يمسك يمينه
بشماله في الصلاة فقال : إنما ذلك من أجل الروم . اه . و نقل عن الحسن البصري أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه
و سلم ( آأني أنظر إلى أحبار بني إسرائيل واضعي أيمانهم على شمائلهم في الصلاة ) و تابع الحسن البصري في هذا
الحديث أبو مجلز و أبو عثمان النهدي و أبو الجوزاء و آلهم من أآبر علماء التابعين .
2
و آون القبضآان من عمل أحبار اليهود و من عمل الروم المسيحيين آما ذآر في الآثار السابقة ، يشهد له آذلك ما جاء
عنه صلى الله عليه و سلم من قوله ( إنما أدرك الناس من آلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت ، و وضع اليد
اليمنى على اليسرى في الصلاة ) الحديث بالمعنى ، و مثله ما أخرجه البيهقي و الدارقطني عن عائشة عنه صلى الله عليه و
سلم أنه قال : ( ثلاث من النبوة ، تعجيل الإفطار و تأخير السحور و وضع اليد اليمنى على الشمال ) و معلوم أن النبي
صلى الله عليه و سلم نهى بعد فترة من حياته في المدينة عن اتباع أهل الكتاب و الأخذ منهم ، و غضب على عمر بن
الخطاب عندما جاء بصحيفة فيها شيء من مواعظ أهل الكتاب و أحكامهم ، و قال إن موسى عليه السلام لو آان حيا
لاتبعه ، و إذا ثبت عن الصحاح الستة أنه صلى الله عليه و سلم آان يحب أولا موافقة أهل الكتاب فيما لم ينزل عليه شيء و
ثبت آون القبضمن عمل أهل الكتاب فهذا مما يوضح سبب فعله صلى الله عليه و سلم له و سبب ثبوت ترآه له آما يأتي .
الباب الأول
في بعضأدلة السنة لسدل اليدين
أدلة سدل اليدين في الصلاة متعددة ، و سنورد بعضها على سبيل الإختصار ، فمنها :
1 – حديث الطبراني في الكبير و لفظه ( آان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا آان في صلاته رفع يديه قبال أذنيه فإذا
آبر أرسلها ) 1 . اه المراد منه ، و هو يوافق معناه ما جاء في حديث أبي حميد الساعدي الآتي ، انظر آتاب إبرام النقض
. ( لابن ما ياباص( 32
2 – و من الأدلة للسدل آذلك حديث أبي حميد الساعدي الذي أخرجه البخاري و أبو داود ، و هو في سنن أبي داود من
طريق أحمد بن حنبل قال : ( اجتمع أبو حميد مع نحو عشرة من الصحابة من بينهم سهل بن سعد ، فذآروا صلاة النبي
صلى الله عليه و سلم ، فقال أبو حميد : أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه و سلم ، قالوا : و لم ، فوالله ما آنت
بأآثرنا له تبعا و لا أقدمنا له صحبة ، قال : بلى ، قالوا : فاعرض، قال : آان إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي بها
منكبيه ثم يكبر حتى يقر آل عظم في موضعه معتدلا ثم يقرأ ثم يكبر فيرآع ) 2 . اه المراد منه ، و لما فرغ قالوا له
صدقت ، و معلوم أن موضع اليدين من الإنسان القائم جنباه لا صدره ، و سهل بن سعد راوي حديث ( آان الناس يؤمرون
أن يضع الرجل يده اليمنى على اليسرى ) بين الحاضرين ، و لو لم يكن يعلم أن الحديث ترك العمل به لقال له ترآت
وضع اليد على اليد ، و هو إنما قال له صدقت ، انظر سنن أبي داود ج 1 ص ( 194 ) و إبرام النقضلابن ما يابا ، محمد
32 ) . و لأبي حميد رواية أخرى في نعت آيفية صلاته صلى الله عليه و سلم بالفعل ترك اليدين حتى – الخضرص( 18
استقرتا في موضعهما ، و هذه الرواية الفعلية التي ذآرها الطحاوي و ابن حبان و نقلها ابن ما يابا في إبرام النقض
. ( ص( 27
3 – و من أدلته أيضا ما نقل عن الحافظ ابن عبد البر في آتاب العلم أنه قال : ( لقد نقل مالك حديث السدل عن عبد الله بن
. ( الحسن ) 3 اه . انظر إبرام النقضص( 39
4 – و منها ما روي من آون العلماء قد أثبتوا آون عبد الله بن الزبير آان لا يقبضو لا يرى أحدا قابضا إلا فك يديه ، و قد
نقل الخطيب في تاريخ بغداد آون عبد الله بن الزبير أخذ صفة الصلاة من جده أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، و هذا
يظهر منه على هذا القول آون أبي بكر رضي الله عنه آان لا يقبض، انظر إبرام النقضص( 38 ) و آتاب القول الفصل
. ص( 24 ) ، و هذه الرواية عن عمله ، و روي عنه علمه بوقوع القبض، و الظاهر تأخر العمل 4
5 – و منها ما نقله ابن أبي شيبة عن الحسن البصري و إبراهيم النخعي و سعيد بن المسيب و ابن سيرين و سعيد بن جبير ،
فقال إنهم آانوا لا يقبضون في الصلاة ، و هم من آبار التابعين الآخذين عن الصحابة رضي الله عنهم و معترف لهم بالعلم
و الورع ، انظر إبرام النقضلابن ما ياباص( 33 ) . و مثلهم أبو مجلز و أبو عثمان النهدي و أبو الجوزاء ، فقد نقل هؤلاء
أن القبضخاصبأحبار اليهود و بالمسيحيين ، فقد سئل ابن سيرين عن وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة فقال : إنم ا
ذلك من أجل الروم ، و قال الحسن البصري : قال النبي صلى الله عليه و سلم : آأني انظر إلى أحبار اليهود واضعي أيمانهم
على شمائلهم في الصلاة 5 . المرجع السابقص( 34 ) نقلا عن ابن أبي شيبة .
6 - و من الأدلة أيضا آون السدل قال العلماء إنه إما ندب أو مباح ، و حين حاول أحد علماء الشافعية أن يقول إنه مكروه
رد عليه الآخرون بأن الإمام الشافعي في الأم قال إنه لا بأس به لمن لا يعبث بيديه في الصلاة . و أما القبضففيه مع قول
الندب قول بالكراهة و قول بالمنع ، فصار من الشبه التي يطلب ترآها بالحديث المتفق عليه و هو قوله صلى الله عليه و
1 - يصححه موافقة معناه لحديث أبي حميد الساعدي الذي أخرجه البخاري و أبو داود .
2 - حديث أبي حميد الساعدي على شرط الصحة عند أبي داود و عند البخاري .
3 - نقل مالك رضي الله عنه حديث السدل عن عبد الله بن الحسن عهدته على ابن عبد البر و هو حافظ ، و شرطه للصحة يعد في الدرجة الرابعة عند
علماء مصطلح الحديث .
4 - مروي عن ابن أبي شيبة و الخطيب البغدادي ناقل عن أحمد بن حنبل ، فالمرجع و الاعتماد على أحمد ، و نقله عن أحمد أوضحه ابن ما يابا
و الشيخ عابد في نظرهما .
5 - أثر ابن سيرين و حديث الحسن البصري مرسلان ، و المرسل حجة عند الإمام مالك و أبي حنيفة ، و هو القول المصحح عند أحمد ، لأن
. ( التابعي حذف الصحابي و هو عدل ، انظر جامع التحصيل في أحكام المراسيل للحافظ صلاح الدينص( 29
3
سلم : ( الحلال بين و الحرام بين و بينهما أمور مشتبهات .. ) الحديث ، و حرمته نقلها محمد السنوسي في آتابه ( شفاء
. الصدر باري المسائل العشر ) و آذلك نقلها الحطاب و غيره عند الكلام على القبضفي الصلاة 1
7 – و من الأدلة أيضا حديث المسيء صلاته الذي ذآرته رواية الحاآم عنه ، و هي على شرط الشيخين ، و فيها فروض
الصلاة و مندوباتها و لم يذآر فيها القبض، و لفظه – بعد أن طلب المسيء صلاته أن يُعَلم – قال له النبي صلى الله عليه و
سلم أنه تلزمه الطهارة ، ثم يكبر فيحمد الله و يمجده و يقرأ من القرآن ما أذن الله فيه ، ثم يكبر فيرآع و يضع آفيه على
رآبتيه حتى تطمئن مفاصله و يستوي ، ثم يقول : سمع الله لمن حمده ، و يستوي قائما حتى يأخذ آل عظم مأخذه ، ثم يقيم
صلبه ثم يكبر فيسجد فيمكن جبهته من السجود حتى تطمئن مفاصله ، و يستوي ثم يكبر فيرفع رأسه و يستوي قاعدا على
مقعدته و يقيم صلبه ، وصف الصلاة هكذا حتى فرغ ثم قال : ( لا تتم صلاة أحدآم حتى يفعل ذلك ) فرواية هذا الحديث من
طريق الحاآم مصرحة بانحصار ما يفعل في الصلاة من الفروضو المندوبات و لم تذآر القبض، و قد قال ابن القصار و
غيره إن هذا من أوضح الأدلة على عدم طلب القبضفي الصلاة ، انظر القول الفصل للشيخ عابد المكيص( 9) – و هو
. مفتي المالكية بمكة قديما – طبعة أبي ظبي 2
8 – و من الأحاديث المماثلة له في الدلالة على عدم ذآر القبضبين مندوبات الصلاة ما أخرجه أبو داود و صححه عن
سالم البراد قال : أتينا عقبة بن عامر فقلنا له : حدثنا عن صلاة رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فقام في المسجد فكبر ،
فلما رآع وضع يديه على رآبتيه و جعل أصابعه أسفل من ذلك و جافى بين مرفقيه حتى استقر آل شيء منه ، ثم آبر و
رفع رأسه فجلس حتى استقر آل شيء ، ففعل ذلك أيضا ، ثم صلى أربع رآعات مثل هذه الرآعة ، ثم قال : هكذا رأيناه
صلى الله عليه و سلم يصلي 3 ، فهذا حصر عند العلماء لم يبق بعده شيء دال على طلب القبضبصفته مندوبا لأن
المندوبات جاءت بالتمام ، فهو دال على أن آخر عمله صلى الله عليه و سلم ترآه للقبضإن صح فعله له .
9 – و من الأدلة آذلك حديث النهي عن الاآتتاف في الصلاة ، و القبضعندهم هو الاآتتاف ، آما ورد في آتاب القول
الفصلص( 35 ) ، و الحديث أخرجه الإمام مسلم ، و لفظه هو أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال لمن يصلي
ضافرا رأسه : لا تفعل ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : ( إن مثل هذا آمثل من يصلي و هو
. ( مكتوف ) 4 . اه . من تيسير الوصول الجامع الأصول ج 2 ص ( 243
10 – و من الأدلة آذلك آون السدل هو الأصل في بني البشر ، و استصحاب الأصل قاعدة متبعة عند جل علماء الأمة
حتى يصرف عنها دليل غير معارََضبما هو أقوى منه ، و مثل استصحاب الأصل البراءة الأصلية ، قال في مرتقى
الأصول :
و نوع الاستصحاب ما أبانا **** إبقاء ما آان على ما آانا
و مثله البراءة الأصلية **** وهي البقاء على انتفا الحكمية
حتى يدلنا دليل شرعا **** على خلاف الحكم فيهما معا
انظر شرح محمد يحي الولاتي على مرتقى الأصولص( 315 ) و ما بعدها ، و هذه القاعدة هي التي جعلت المدعي
بمال – مثلا – لا يلزمه شيء استصحابا لأصل البراءة حتى يشهد عليه عدلان ، قال صلى الله عليه و سلم : (شاهداك أو
. يمينه ) 5
11 – و من الأدلة أيضا آون الإمام أحمد قد أخرج في مسنده أن النبي صلى الله عليه و سلم آان آخر الأمر عند النهي عن
موافقة أهل الكتاب ، و هذا بعد أن آان يحب موافقتهم فيما لم ينزل عليه شيء فيه ، و قبضاليدين من عمل أهل الكتاب آما
نقله ابن أبي شيبة عن الحسن البصري و ابن سيرين من الأئمة آما قدمنا ، انظر ( إبرام النقضلما قيل من أرجحية
القبض) للشيخ محمد الخضر بن ما يابا الشنقيطيص( 33 ) و ما بعدها 6 . فهذا من الأدلة آاف لصحة ما نقل في المدونة
من آراهية القبضلليدين في الصلاة .
1 - تعارضالحرمة مع الندب شبهة باتفاق العلماء لحديث ( الحلال بين و الحرام بين و بينهما أمور مشتبهات .. ) الحديث ، اتفق عليه البخاري و
. ( مسلم ، انظر زاد المسلم ج 1 ص ( 176
2 - حديث المسيء صلاته رواية الحاآم له جاءت على شرط البخاري و مسلم ، و تلك هي الدرجة الرابعة في الصحة ، و هي أعلم من صحة ما
صححه أصحاب السنن ، انظر طلعة الأنوار نصا .
3 - حديث صفة الصلاة المنقول عن أبي داود من طريق سالم البراد فقد صححه أبو داود .
4 - حديث ابن عباس في الاآتتاف صحيح أيضا على شرط أبي داود و نصه في ج 1 ص ( 174 ) آما أنه أخرجه الإمام مسلم .
5 - و مسألة الاستصحاب من قواعد الأصول التي يستدل بها مالك و غيره ، قال المحجوبي ناظم أدلة مذهب مالك :
و حجة لديه الاستصحاب **** و رأيه في ذلك لا يعاب
و اعتمادهم على مجموعة عدة آيات عدة أحاديث .
6 - الحديث الذي نقله الإمام أحمد اتفق عليه البخاري و مسلم في جانب حبه لموافقتهم و نهيه عنها آخرالأمر أخرجه أحمد و غيره ، إبرام النقض
. ( ص( 34،35
4
الباب الثاني
في ذآر أحاديث القبضو ذآر ضعفها جميعا
1 – فمنها الحديث الذي أخرجه الإمام مالك عن عبد الكريم بن أبي المخارق البصري ، و هو أنه صلى الله عليه و سلم
قال : ( من آلام النبوة إذا لم تستح فاصنع ما شئت ، و وضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة ) فعبد الكريم راوي
الحديث متروك ، قال النسائي : لم يرو مالك رضي الله عنه عن ضعيف إلا ابن أبي المخارق فإنه منكر الحديث ، و قال ابن
حجر في تهذيب التهذيب طبعة دار المعرفة – بيروت – ص ( 516 ) ج 1 قال عنه إنه ضعيف لا يحتج به .
2 – الحديث الذي أخرجه البخاري و أعله ، و قد رواه القعنبي عن مالك عن أبي حازم عن سهل بن سعد أنه قال : ( آان
الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على يده اليسرى في الصلاة ) قال أبو حازم : لا أعلمه إلا ينمي ذلك للنبي صلى
الله عليه و سلم ، ثم قال البخاري : قال ابن أبي أويس ״ يُنمى״ و لم يقل ״ يَنمي״ اه . فهذا الحديث أعله البخاري بأنه
مرآب للمجهول ، و عليه يكون موقوفا لا مرفوعا ، و قال الداني : إن رواية ( ينمي ) بفتح الياء وهم من أبي حازم ،
انظرشرح الزرقاني للموطأ ج 3 ص ( 311 ) . و قال ابن عبد البر في التقصي إنه موقوف ، و نقل عن الملا القاري أن
الأمر المذآور يحتمل أن يكون الخلفاء أو الأمراء ، اه . انظر إبرام النقضص( 7) و ما بعدها .
3 – و من أدلته آذلك ما أخرجه البيهقي عن ابن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي عن علي رضي الله عنه
أنه قال : ( من السنة في الصلاة وضع الأآف على الأآف تحت السرة ) اه ، قال النووي في شرحه لمسلم : عبد الرحم ن
الواسطي ضعيف باتفاق علماء الحديث ، انظر إبرام النقضص( 13 ) ، و قال محمود العيني : إن إسناده للنبي صلى الله
عليه و سلم غير صحيح ، انظر آتاب القول الفصل للشيخ محمد عابد المكيص( 7) ، و أيضا عبد الرحمن الواسطي ناقل
. ( له عن زياد بن زيد السوائي ، و هو مجهول نقل جهله التقريب ج 1 ص ( 267
4 – و منها ما أخرجه أبو داود عن الحجاج بن أبي زينب قال : سمعت أبا عثمان يحدث عن عبد الله بن مسعود أنه قال :
( رآني رسول الله صلى الله عليه و سلم وضعت شمالي على يميني فأخذ بشمالي فوضعها على يميني ) اه . و هذا الحديث
قال الشوآاني إنه ضعيف ، و الشوآاني من أهل القبضفلا يتهم ، و مدار الحديث على الحجاج بن أبي زينب و ليس له
متابع ، و الحجاج هذا قال ابن المديني إنه من الضعفاء ، و قال النسائي إنه ليس بالقوي ، و قال ابن حجر في ج 1
ص( 153 ) من تهذيب التهذيب إنه قد يخطئ ، و في سنده أيضا عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي ، و ذلك قال النووي إنه
. ( ضعيف باتفاق ، انظر القول الفصل لابن عابدص( 8
5 – و منها حديث ( إنا معشر الأنبياء أمرنا بتعجيل الإفطار و تأخير السحور ، و أن نضع أيماننا على شمائلنا في الصلاة )
فنقل آتاب إبرام النقضعن البيهقي أنه تفرد به عبد الحميد المعروف بطلحة بن عمرو عن عطاء عن ابن عباس ، و طلحة
هذا قال ابن حجر في تهذيب التهذيب إنه متروك الحديث ج 1 ص ( 339 ) ، و نقل عن يحي بن معين و البخاري أنه ليس
. ( بشيء ، انظر إبرام النقضص( 14
6 – و منها ما أخرجه البيهقي في قوله سبحانه ( فصل لربك و انحر ) من أنه روي عن روح بن المسيب عن عمر بن مالك
النكري عن أبي الجوزاء عن ابن عباس أنه قال : ( وضع اليمنى على الشمال في الصلاة ) و روح هذا قال فيه ابن حبان إنه
يروي الموضوعات و لا تحل الرواية عنه ، و راويه الثاني عمرو بن مالك قال فيه ابن حجر في ج 1 ص ( 77 ) إنه له
أوهام ، و نقل في إبرام النقضعن ابن عدي أنه منكر الحديث و أنه يسرق الحديث ، و ضعفه أيضا أبو يعلى الموصلي ،
. ( فهذا الحديث في غاية الضعف ، انظر إبرام النقضص( 15
7 – و منها ما أخرجه مسلم و لم يعلق عليه عن زهير بن حرب عن عفان عن همام عن محمد بن حجادة عن عبد الجبار بن
وائل عن علقمة بن وائل عن وائل بن حجر ( أنه رأى النبي صلى الله عليه و سلم رفع يديه حين دخل في الصلاة فصفهما
حيال أذنيه ثم التحف بثوبه ثم وضع يده اليمنى على اليسرى ) اه . قال صاحب إبرام النقض: هذا الحديث معلول من ثلاثة
أوجه : أولها آون علقمة بن وائل الراوي للحديث عن أبيه لم يبلغ معه سن الرواية عنه ، قال ابن حجر في تهذيب التهذيب :
إن علقمة بن وائل لم يسمع من أبيه . انظر ج 2 ص ( 35 ) ، و الإعلال الثاني : يأتي في روايات للحديث من طريق أبي
داود ، و فيها اضطراب آثير في السند ، من أراده فليراجع آتاب إبرام النقضص( 6) ، و الإعلال الثالث لهذا الحديث آت
إليه من جهة المتن أيضا ، و في روايات الحديث المتكررة في أبي داود قال : إنه نقل عن وائل روايتين في رجوعه الثاني
لم ينقل القبضفي واحدة منهما ، و فيه أنه روي عنه من طريق آليب بلفظه السابق و زاد فيه زيادة مختلفة ألفاظها فقال :
( ثم جئت بعد ذلك في زمن فيه برد شديد فرأيت الناس تتحرك أيديهم تحت الثياب ) اه . قال ابن ما يابا : و هذه الزيادة إذا
ما قبلت فإنها تجعل آخر الحديث ناسخا لأوله ، لأن الأيدي المقبوضة لا تتحرك و لا يسمى تحريكها تحرآا في عرف
الكلام ، و عاصم بن آليب صاحب هذه الرواية آان مرجئا ، و قال عنه ابن المديني إنه لا يحتج به عند انفراده ، انظر
. ( القول الفصل للشيخ محمد عابد المكيص( 4
8 – و مما يحتجون به للقبضأيضا ما أخرجه البيهقي من رواية يحي بن أبي طالب عن ابن الزبير أنه قال : ( أمرني
عطاء أن أسأل سعيد بن جبير أين تكون اليدان في الصلاة ، فقال له : فوق السرة ) اه . قال البيهقي : هذا أصح أثر روي
في هذا الباب ، قال ابن ما يابا : و هذا عجيب ، فيحي بن أبي طالب – راوي الأثر – قال موسى بن هارون إنه يشهد على
5
آذبه في آلامه ، و نقل عن أبي داود أنه خط على جميع ما آان مسجلا عنده من روايته ، فبان ضعفه . انظر القول الفصل
. ( للمكيص( 7
9 – و من أدلتهم ما رواه البيهقي أيضا من رواية شجاع بن مخلد عن هشيم عن محمد بن أبان عن عائشة أنها قالت :
( ثلاث من النبوة ، تعجيل الإفطار و تأخير السحور ، و وضع اليد اليمنى على اليسرى ) اه . فمحمد بن أبان نقل الذهبي
في الميزان عن البخاري أنه قال إنه لا يعرف له سماع من عائشة ، و شجاع بن مخلد الذي نقل عنه البيهقي الحديث قال ابن
حجر في تهذيب التهذيب إن العقيلي ذآره في الضعفاء ، انظر تهذيب التهذيب ج 1 ص ( 347 ) و بهذا تحقق ضعفه .
10 – و من أدلتهم ما رواه الدارقطني من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن الحجاج بن أبي زينب عن أبي سفيان عن
جابر قال : ( مر صلى الله عليه و سلم على رجل يصلي واضع شماله على يمينه ، فأخذ بيمينه فوضعها على شماله ) و هذا
في سنده عبد الرحمن بن إسحاق ، و قد تقدم خبره في الكلام على الحديث الرابع ، فقد قال عنه النووي في شرحه لمسلم إنه
ضعيف باتفاق ، و في سند هذا الحديث أيضا الحجاج بن أبي زينب ، و ذلك قد تقدم خبر ضعفه في الكلام على الحديث
الرابع ، فقد قال فيه ابن المديني إنه من الضعفاء ، و قال النسائي إنه ليس من الأقوياء و قال ابن حجر في تهذيب التهذيب
إنه يخطئ ج 1 ص ( 159 ) ، و في سنده آذلك أبو سفيان و هو طلحة بن نافع الواسطي ، و قد قال المديني إن علماء الحديث
( آانوا يضعفونه ، و سئل عنه ابن معين فقال إنه آلا شيء ، انظر إبرام النقضص( 14 ) و تقريب التهذيبص( 339
. من ج 1
11 – و منها حديث هلب الطائي الذي أخرجه الدارقطني عن سماك بن حرب عن قبيصة بن هلب عن أبيه أنه قال : ( آان
النبي صلى الله عليه و سلم يؤمنا فيأخذ شماه بيمينه ) اه . و سماك بن حرب الذي في السند قال فيه أحمد بن حنبل إنه
مضطرب الحديث و ضعفه شعبة و سفيان ، و قال النسائي إنه إذا انفرد بأصل لم يكن حجة ، و هذا الحديث يقول الشيخ
عابد إنه انفرد به ، و فيه أيضا قبيصة بن هلب ، و قد قال في التهذيب إنه مجهول ، و هذا الحديث مع ذلك قال فيه الترمذي
. ( إنه منقطع ، انظر آتاب القول الفصلص( 6
و قد تم ما أردنا جمعه و لم يبق بعده شيء يُعتَََدّ به ، و القصد عندنا من جهة هو تعليم الإخوة الطلاب و توسيع معارفهم و
تعويدهم على بحث الأحاديث و قول علماء الحديث في ذلك قبل الاعتماد عليها و الاستدلال بها على إثبات حكم من
الأحكام .
خاتمة
بعدما تبين من رجحان أدلة السدل من السنة و اشتهار العمل به في المذهب المالكي ، ذلك الاشتهار الذي سجلت الشهادات
عليه من جميع علماء المذاهب الأخرى ، فإننا ننبه على الجميع على أن علماء المذاهب الأربعة لم ينقل عنهم قول بكراهة
السدل في الصلاة ، و إنما هو دائر عندهم بين الإباحة و الندب بخلاف القبض، فإن فيه قولا بالكراهة و قولا بالمنع معترفا
بهما بجانب القول بندبه و القول بإباحته ، و عليه فإن الحديث المتفق عليه و هو قوله صلى الله عليه و سلم ( الحلال بين و
الحرام بين و بينهما أمور مشتبهات ...الخ ) هذا الحديث يظهر آون القبضمن المشتبهات التي من ترآها فقد استبرأ لدينه و
عرضه ، لأن القبضفيه شبهة التحريم بجانب شبهة الندب و الطلب ، و قد أوضح ذلك العلامة محمد السنوسي في آتابه
شفاء الصدر باري المسائل العشر .
و إذا زدنا على ذلك آونه نقل عن الإمام الشافعي أنه قال إن القصد من وضع اليمنى على اليسرى هو تسكينهما عن العبث و
أن المصلي الذي لا يعبث بهما في الإرسال فليس مطلوبا منه وضع إحداهما على الأخرى . اه . فهذا يظهر منه أنه لا يرى
القبضمن السنة لترك العبث بالأيدي .
و نورد أيضا آون ابن رجب قد ذآر في شرحه للبخاري أن ابن المبارك ذآر في آتاب الزهد عن مهاجر النهال أنه ذآر
عنده القبضفي الصلاة فقال : ما أحسن ذلا بين يدي عز ، و حكي مثل ذلك عن الإمام أحمد بن حنبل ، و هذا يظهر آون
أحمد لم يعمل به آالشافعي ، فإنه يراه هيئة خشوع عند من فعله ، و الخشوع المصطنع من أسباب آراهيته في الذهب
المالكي ، فانظر و لما في الخاتمة من آتاب القول الفصل للشيخ محمد عابد المكي ، انتهى ما أردنا جمعه من المسائل التي
توضح رجحان السدل في الصلاة و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله صلى الله عليه و على آله و صحبه
أجمعين ، و جامعه هو عبد ربه و أسير ذنبه محمد المحفوظ بن محمد الأمين بن أب التنواجيوي الشنقيطي تاب الله عليه و
على والديه و على جميع المسلمين .
انتهت رسالة الشيخ الفاضل حفظه الله ، و للإخوة الكرام أن يحكموا على ما فيها ، و لكن بعين الإنصاف و ميزان العدل ،
و أن لا يحرمونا من ملاحظاتهم العلمية القيمة ، و صلى الله و بارك على سيدنا و شفيعنا محمد و على آله و صحبه و سلم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فتح ذي المنة برجحان السدل من السنة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أشراف وسادة الونشريس وبني بوعتاب :: أنساب و آل البيت :: عاداتنا و أعرافنا وتقاليدينا-
انتقل الى: