أشراف وسادة الونشريس وبني بوعتاب
قال الله تعالى : { إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } سورة الأحزاب الأية 33

زائرنا الكريم نرحب بكم في منتديات أشراف الونشريس و بني بوعتاب و ندعوك للإنضمام إلينا و التواصل معنا لما فيه الخير و الفلاح لهذا الدين

أشراف وسادة الونشريس وبني بوعتاب

أشراف وسادة الونشريس و بني وبوعتاب
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جالتسجيلدخول
قال صهر النبي صلى الله عليه وسلم وخليله سيد الاشراف علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ورضي الله عنه ***** صُنِ النَفسَ وَاِحمِلها عَلى ما يزيِنُها*** تَعِش سالِماً وَالقَولُ فيكَ جَميلُ *** وَلا تُرِينَّ الناسَ إِلّا تَجَمُّلاً *** نَبا بِكَ دَهرٌ أَو جَفاكَ خَليلُ *** وَإِن ضاقَ رِزقُ اليَومِ فَاِصبِر إِلى غَدٍ***عَسى نَكَباتِ الدَهرِ عَنكَ تَزولُ*** يَعِزُّ غَنِيُّ النَفسِ إِن قَلَّ مالُهُ***ويَغنى غَنِيُّ المالِ وَهوَ ذَليلُ *** وَلا خَيرَ في وِدِّ اِمرِئٍ مُتَلَّونٍ ***إِذا الريحُ مالَت مالَ حَيثُ تَميلُ ***جَوادٌ إِذا اِستَغنَيتَ عَن أَخذِ مالِهِ *** وَعِندَ اِحتِمالِ الفَقرِ عَنكَ بَخيلُ *** فَما أَكثَرَ الإِخوان حينَ تَعدّهُم *** وَلَكِنَهُم في النائِباتِ قَليلُ
السلام عليكم أخواني الزوار.... نرحب بكم في منتديات أشراف الونشريس و بني بوعتاب الموقع الرسمي لأل البيت بمنطقة الونشريس وضواحيه، الموقع الذي يلم بجميع شؤون أشراف هذه المنطقة ....... نحن ننتظر منكم كل الإقتراحات و الإنتقدات التي من شأنها جمع شمل كل العائلات و الأنساب التي تنحدر من نسل سيدي الطاهر الشريف.....

شاطر | 
 

 صراع جماعات الإرهاب السلفي الوهابي في الونشريس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد بن القصور



عدد المساهمات : 195
تاريخ التسجيل : 10/10/2015

مُساهمةموضوع: صراع جماعات الإرهاب السلفي الوهابي في الونشريس   الأربعاء نوفمبر 04, 2015 8:51 am

حسب مقال الحياة السعودية اللبنانية تحت عنوان من هو الأردني الغامض أبو فارس ؟ اعترافات تائب جزائري عن حروب "أمراء الجماعات"


تسعى الجماعة الإسلامية المسلحة منذ تعيين أميرها الجديد أبو تراب الرشيد، واسمه الحقيقي أوكالي رشيد، إلى إحياء سنوات "العز" عندما كانت تحركات نشطائها تثير الرعب في صفوف قوات الأمن.

وتشير معلومات موثوق بها إلى أن الجماعة التي تريد بث الرعب في العاصمة تسعى من وراء هذه العمليات إلى تحسين مكانتها واستعادة مجدها الضائع وسط الجماعات الأخرى التي انشقت عنها وهي "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" التي يتزعمها حسان حطاب التنظيم الأول في الجزائر الذي يضم أكثر من ألف عنصر.

وينشط في منطقة الغرب الجزائري كل من تنظيم "حماة الدعوة السلفية" التي يقودها سليم الأفغاني وهو عضو سابق في "الجماعة" انشق عنها بسبب الخلاف مع أميرها السابق جمال زيتوني. وهناك أيضاً "الجماعة السلفية المقاتلة" التي تضم نشطاء منطقة أقصى الغرب الجزائري الذين نجحوا، قبل شهر، في الاستيلاء على كمية كبيرة من الأسلحة في كمين راح ضحيته 25 عسكرياً.

وحرصت قيادة "الجماعة" بعد مصرع أميرها السابق عنتر زوابري في 8 شباط فبراير الماضي على تعيين خليفته أبو تراب الرشيد وهو من نشطاء منطقة بوفاريك التي ينتمي إليها زوابري والتي كانت المعقل الرئيسي للعمل المسلح حتى قبل إلغاء المسار الانتخابي سنة 1992 حيث كان علي زوابري - شقيقه الأكبر - يقود تنظيم "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر". ومنذ اعلان الوئام الاجتماعي في البلاد، اعلن الكثير من عناصر الجبهة توبتهم من المشاركة في الاعمال العسكرية التي راح ضحيتها عشرات آلاف من المواطنين العزل. وتشهد ظاهرة "تطبيع" اولئك التائبين جدلاً متصاعداً في اروقة الحكم الجزائري، اذ يُحملون اوزار المجازر الدموية. ولتسليط الضوء على خفايا استقطاب العناصر وترحيلها الى البؤر الجبلية و"تأهيلها" قبل الهجوم على القرى وقوافل الجيش، التقت "الوسط" احد التائبين ويدعى ناصر الترميذي ليسرد وقائع وتواريخ:

يبدأ الترميذي قصته مع عناصر "الجماعة الإسلامية المسلحة" التي نشط فيها خلال السنوات الماضية بقوله: "صعدت إلى الجبل سنة 1994 تحت إمارة واكيد المدعو عكاشة في منطقة الونشريس أهم سلسلة جبلية في الغرب الجزائري". ويبرر التحاقه بالجماعة الإسلامية المسلحة بقناعة ترسخت لديه: "إنها مسألة اعتقاد. لقد كنت معتقداً بأن هذا النظام مرتد، وكنت مدمناً على الأشرطة والكتب الدينية مثل الإمام الشاذلي، وكنا أيضاً نتابع أفكار المنهج التكفيري التي كانت تدور حول التوحيد، والشبهات التي كانت تصل إلى حد التكفير بسبب قانون المرور".

تعود بداية احتكاك الترميذي بالأوساط الإسلامية كما يذكر إلى بدايات "الصحوة الإسلامية" سنة 1988. "كنا مجموعة رافضة لفكرة وجود أحزاب إسلامية، لم نكن من الحزبيين، وكنا نقرأ الدين في مجموعة تدعى "مجموعة شقندي" وهو من قدماء جماعة بويعلي وكان معنا الشيخ بوعلام. لم نكن مهتمين بما يحدث في المساجد حيث كانت لقاءاتنا تتم في بيت معزول في منطقة زدين بولاية عين الدفلى 150 كلم غرب. كان الحديث في هذه الحلقات العلمية عن التكفير وفلسفته. وقد وصفتنا الصحافة الجزائرية وحتى مناضلو جبهة الإنقاذ بـ"جماعة الهجرة والتكفير".

كنا نستلهم أفكارنا من الدكتور أحمد يدعى أيضاً أحمد الباكستاني الذي كان يقيم في منطقة بيرار في بلدية بوسماعيل 30 كلم غرب قبل أن يعتقل ويسجن في سركاجي. وكان أتباعه كلهم ينشطون في مجموعة تدعى "كتائب التوحيد" وكان برفقته في قيادة التنظيم المدعو عبدالعظيم.

وعلى رغم الطابع المتطرف لأفكار "جماعة الهجرة والتكفير" إلا أن الترميذي تأخر في الالتحاق بالجماعة الإسلامية المسلحة إلى غاية 1994 "لم أرد الالتحاق بالجبل لأنني لم أكن من المبحوث عنهم من طرف مصالح الأمن. والمبدأ القائم في تلك الفترة هو أنه يلتحق بالجبل كل من كان يدرج اسمه في "القائمة السوداء" لمصالح الأمن.

ويعلق الترميذي على العمل المسلح في تلك الفترة: "لم يكن كل من هب ودب يلتحق بالجبل وإنما كانت الأمور تتم بناءً على قناعة وعقيدة". ويتابع: "في نهاية 1994 أصبح كل شخص يصعد إلى الجبل. كان هناك اللصوص والمنحرفون وأصحاب السوابق العدلية. وأيضاً اندمج عناصر جماعة الإنقاذ الذين كنا نكفّرهم في "الجماعة الإسلامية" التي كانت أيضاً حسب أفكارنا تنظيماً كافراً، لكنني اقتنعت في ما بعد بأن هناك غلواً في التكفير وأننا أصبحنا نكفّر بالشبهات وحتى الشعب حكمنا عليه بالكفر الأصلي والشيء نفسه بالنسبة الى مناضلي الإنقاذ والجماعة. وقد رأينا ان هذا الطريق مسدود وأننا أصبنا فعلاً بالغلو والتطرف في الدين".

على رغم مرور ثمانية سنوات كاملة على تاريخ صعوده إلى الجبل والتحاقه بـ"الجماعة الإسلامية المسلحة" إلا أن الترميذي يعترف بأنه لم يكن لديه استعداد للالتحاق بالجبل. "في الحقيقة صعدت إلى الجبل لأن فرقة من الدرك الوطني استنطقتني سنة 1994 بسبب صديقي خير الدين الذي كان في أفغانستان، إذ عندما عاد إلى الجزائر عن طريق المغرب كنت أتجول معه في المدينة. وعندما اختطف من طرف فرقة من الدرك الوطني وبعد الاستنطاق قال لهم بأن سلاحه موجود عندي وبعد أن اعتقلوني واستنطقوني تأكدوا أنه ليس بحوزتي أي سلاح. وبعد معاناة مريرة أطلقوني وبقيت أمارس التجارة لمدة شهرين، وفي يوم من الأيام تقرب إليّ عنصران من الدرك ووجها اليّ عبارات شتم قبيحة ضد أمي، فاعتبرت ذلك ذلاً جاءني من مرتد فقررت، من دون رجعة، الالتحاق بالجبل".

ويعترف ناصر بأن عناصر الدرك لم يكونوا السبب الوحيد وراء قراره الالتحاق بالعمل المسلح. "لقد حاول رفاقي في جماعة الهجرة والتكفير قتلي أيضاً لأنهم كانوا يشعرون بأنني قررت الالتحاق بالمرتدين في الجماعة الإسلامية، وقد لاحظوا أنني بدأت الانسحاب منهم مع مرور الوقت، الأمر الذي لم يغفروه لي".

"لقد بحثوا عني لاغتيالي وتأكدت من ذلك عندما أبلغت أحد عناصر الهجرة في وهران، كانت مهمته القيام بأعمال "الاتصال"، أنني سأعود إلى البيت بعد يومين وسمعت بعدها أن شقيقي نجا من كمين مسلح فعرفت أنني كنت المقصود وهو ما تأكدت منه لاحقاً".

كان اليوم جمعة من شهر ايار 1994 فقد أخذت سيارة أجرة من عين الدفلى إلى منطقة الكريمية في ولاية الشلف حيث كان هناك جماعة من عين الدفلى ينشطون في "الجماعة" والذين بإمكانهم تزكيتي. وقد قطعت مسافة 17 كلم على الأقدام وسط الغابة حتى وصلت إلى منطقة بني بوعتاب حيث وجدت هناك جماعة أخذني افرادها معهم إلى المركز وهو عبارة عن مجموعة من البيوت القديمة وكانت قيادة "الجماعة" تقيم في مقر البلدية المهجور إلا من عدد قليل من القرويين.

وقد بقيت كتيبتا "الاعتصام" و"الموت" اللتان كانتا تنشطان في المنطقة حوالي شهرين ولم يقولوا لي شيئاً وكانوا على علم بأنني تخليت عن "الهجرة والتكفير" وبعدها تم توزيع عناصر الكتيبتين. وقد قررت الالتحاق بكتيبة الموت التابعة للمنطقة الأولى للجماعة الإسلامية المسلحة بالشريعة.

كانت "الجماعة الإسلامية المسلحة" مطلع سنة 1995 في أعز مراحلها غير أن انحراف أمير الجماعة جمال زيتوني عن المنهج السلفي وإقراره بعمليات القتل خصوصاً لزوجات "الطاغوت" وهم عناصر الأمن أو موظفو الدولة، أثارا بعض التحفظات حول منهجه.

وأذكر أنه خلال هذه السنة جاء إلى أعالي منطقة الشلف في سلسلة الونشريس التابعة للمنطقة الأولى للجماعة الإسلامية المسلحة أمير منطقة الغرب الجزائري قادة بن شيحة برفقة 341 فرداً لتقاسم "العدة" وكان بينها أسلحة "أر.بي. جي" تم الحصول عليها في عمليات ناجحة ضد قوات الجيش.

وحضر الاجتماع الخاص بتقسيم "الغنيمة" كل من الحبشي وهو أمير المنطقة الأولى في بوفاريك وأبو الوليد من جيجل، وأسد الرحمن من تيارت وعبداللطيف من تيارت، وعندها أبلغهم قادة بن شيحة أمير منطقة الغرب وهو من القيادات التي شاركت في الحرب الأفغانية ضد الاحتلال السوفياتي، أن "الجماعة فرقة ضالة" وأيده في ذلك المدعو أبا حفص، واسمه الحقيقي أحد قديلة، وقدّم لنا أدلة وتساؤلات حول عضوية شيوخ الإنقاذ عباسي مدني وعلي بن حاج في "الجماعة" الإسلامية على رغم أنهم من الحزبيين، وبعدها توقفنا وقررنا الالتحاق بقادة بن شيحة وكنا أربع كتائب هي "كتيبة الموت"، "الاعتصام"، "النصر" و"السنة".

وتحول لقاء توزيع المعدات العسكرية إلى ما يشبه اجتماعاً لانتقاد قيادة "الجماعة". "قال لنا الحبشي ان الأطفال هم الذين يتولون أموركم"، في إشارة إلى جمال زيتوني أمير "الجماعة" الإسلامية المسلحة.

واثناءها تقرر تنظيم "مؤتمر الونشريس"، وخرجنا عن "الجماعة الإسلامية المسلحة" لأنها كانت في اعتقادنا ضالة والتحقنا بجماعة بن شيحة، فاغتاظ الحبشي وهو أمير المنطقة الأولى للجماعة لهذا القرار وقام بأسري أنا ونحو 60 عنصراً من "الجماعة" لأننا أصبحنا مع عبدالرحيم قادة بن شيحة. كما جردنا من الأسلحة".

ويفسر قراره الالتحاق بقادة بن شيحة بكونه "وصل إلى الونشريس قبل الحبشي" وكان أيضاً مقتنعاً خلال المناظرات التي كانت تجمعه بالحبشي، وبعد أيام فر الترميذي من دون سلاح إلى منطقة بني بوعتاب بولاية الشلف حيث كان يتواجد قادة بن شيحة.

وعندما سمع جمال زيتوني الذي كان في الشريعة بأن الحبشي يريد أن يقوم بانقلاب بعث أربعة أسرى من "الجماعة" إلى منطقة الشريعة للقبض على جمال زيتوني وأسره ليصبح الحبشي أمير جماعة، لكن زيتوني تفطن للمكيدة واعتقلهم وألزمهم على الحديث فاعترفوا له بأن الحبشي يريد القيام بانقلاب عليه مع جماعة تيارت وغليزان وجماعة من عين الدفلى، وأن قادة بن شيحة خرج عن الجماعة المسلحة ورفض تقسيم السلاح.

عندها صدر بيان من قيادة "الجماعة" في الشريعة إلى منطقة المراجنة في بلدية بوعتاب بالونشريس نقله كل من بوكابوس الذي كان إطاراً في "الجيا" الجماعة المسلحة برفقة عبدالحق وحسين لكتيف وحميدة، مضمونه توقيف جمال زيتوني لأمير المنطقة الأولى الحبشي ومطالبته بالعودة إلى الشريعة. وقد اقترحنا مباشرة بعد ذلك على بن شيحة أن نضرب الحبشي ومن معه حتى نفك أسرى "الجماعة" لكنه رفض وقال لنا انه يعارض سفك الدماء داخل "الجماعة".

وعندما أقنعنا بن شيحة بجدوى فك أسرى "الجماعة" لدى الحبشي الذي سحبت منه الثقة أرسلنا مجموعة من 200 عنصر لمقاتلة جماعة الحبشي، لكن في منتصف الطريق قصفتنا الطائرات العسكرية، فقررنا تأكيد انضمامنا الى قادة بن شيحة.

كان مقرراً حسب ما اتفقنا قتل الحبشي أولاً ثم عقد مؤتمر وحدة "الجماعة" في الونشريس، وكان البعض يسميه "مؤتمر الخروج عن الجيا" لكن عملية تمشيط واسعة للجيش جعلتنا ننسحب. ثم وقعت معركة مع الجيش قتل فيها 17 فرداً منا وحوالي 500 قتيل في صفوف الجيش في معركة الونشريس، عندها انسحبنا وأخذنا الجرحى.

وبعد تأكد جمال زيتوني من أن قادة بن شيحة قد خرج عنه عين خليفته مصطفى عقال وهو أيضا من القدماء المشاركين في الحرب الأفغانية على رأس قيادة كتائب منطقة الغرب الجزائري، وقال له في بيان أرسله عبر الفاكس انه أمير لأنه كان يعرف بأن مصطفى كان يختلف كثيراً مع بن شيحة.

وبعد اتصالات مستمرة ولتجنب إراقة الدماء داخل "الجماعة" قررنا عقد مؤتمر مشترك يحضره الحبشي الذي كان يقود حوالي 800 فرد معه، وكنا نحن أكثر عدداً حيث كانت كتيبة الأهوال وحدها تضم 314 فرداً ونحن 4 كتائب انضممنا إليها، وكنا حوالي 900 فرد، أي أن المؤتمر كان سيضم 2000 فرد نجتمع في الغابة ونستمع الى حجة بن شيحة والحبشي في المناظرة بينهما وعلى الجند أن ينضموا الى من اقتنعوا به والأمر أمام أعيننا، فقد كرهنا أن يأتي إلينا كل واحد على حدة ليقنعنا.

لكن الأمور تطورت على غير ما نريد، فخلال رجوعنا إلى منطقة الغرب حيث مركز قيادة بن شيحة جاء إلينا المدعو عبدالهادي الذي كان معنا في كتيبة الأهوال وبدأ في إثارة الفتنة وراح يردد كلاماً عن بن شيحة، وبعدما تناهى إلى علم بن شيحة ما يردده عبدالهادي بين الجند قرر معاقبته فهرب في منطقة الرمكة بغليزان ومعه 12 فرداً من بينهم طبيب ومظلي من وهران.

وعندما ذهبوا إلى تيارت ثم بلعباس حكوا لأمير "الجماعة" الجديد على المنطقة مصطفى عقال حول العدة ومكان تواجدها، فاستولوا عليها قبل وصولنا وهو ما دفع بن شيحة إلى وصفهم بالخونة. وقد تعرضنا في ما بعد لكمين في منطقة فرقوق بولاية معسكر وجرحت، فأرجعوني الى الونشريس.

كنا نتنقل في شاحنات كالجيش ولدينا العدة نفسها مثل التي لدى الجيش. وكنا في بعض الأحيان نسير في 15 شاحنة متتابعة في الليل ولم يكن هناك الكثير من جنود الجيش كما هي الحال الآن. كنا نعرف الطرق الثانوية وغيرها، والجيش لا يمكنه حراسة تلك الطرقات دوماً.

بعد فترة من العلاج عدت إلى الونشريس والتقيت أحمد قليل الذي جاء من الشريعة وأكد لنا أن "الجماعة الإسلامية المسلحة" لا تزال على المنهج السلفي وقد تم خلع عباسي مدني وعلي بن حاج من المجلس الشوري. وقال لنا انه ليس هناك دليل ملموس حول "الجيا" فعدنا إليها وقام بإعادة إدماجنا الشيخ بوعلام ويعقوب وأبو بكر عكازي لأننا كنا نثق به.

بعد أشهر من العمل أبلغنا أبو ثابت نور الدين أنه أحضر لنا شخصاً من الأردن ليقودنا اسمه أبو فارس عبدالرحمن الأردني وهو من العاصمة، وقالوا داخل الجماعة: "لقد أحضرنا عالماً" وانتشر اسمه بسرعة في الونشريس ولم ينتبه إليه إلا بعض الأفراد مثلنا، فأخذني اليه أبو ثابت نور الدين، فرأيته متواضعاً ولديه القليل من العلم، فبدأ يحكي لنا عن "الجماعة الإسلامية المسلحة" وأنها ضالة، فاتفقنا وعينّاه أميراً علينا وقال لنا بأنه سيوحد الصف، فزرع خيوطه في السر من دون أن يروه لأنه لو ظهر لقتلوه، اما الذي أدخله إلى الجزائر فيدعى أبو مجاهد وقد قتل وهو ابن عمي وعرّفه عليه أبو ثابت نور الدين.

لا أدري بالضبط كيف أتى الاردني ابو فارس إلى الجزائر. لقد بقي في الغابة في السر لا يخرج منها ويدعو من يلقاه حتى انضممنا كلنا تحت إمرته وبقيت جماعة سيد علي بن حجر وجماعة تمزقيدة في المدية وجماعة بلوح عبدالقادر صوان، وقد قاموا بمناظرة بين صوان وبن حجر وبوفارس والشيخ بوعلام وأسامة وعبدالله تقية من واد الفضة الذي كان أمير كتيبتنا "الموت"، وكان يمثلنا نحن ولكن أبو فارس أصبح أميراً علينا جميعاً أي أمير الكتائب الأربع.

وقد طلب من صوان الذي كانت لديه كتيبة عين وسارة الجلفة ولديه أربع كتائب أخرى ومن بن حجر الانضمام، فبدأ كل واحد منهم يبحث عن الإمارة. أراد أبو فارس أن يكون أميراً وبن حجر لم يخف أيضاً هذه الرغبة، وحتى صوان ايضاً على رغم أنه جرى اتفاق بينهم على معارضة "الجماعة الإسلامية المسلحة" بمنهجها وقيادتها. في أواخر 1996 عندما أصبح عنتر زوابري أمير جماعة، رفض صوان إمارة أبو فارس لأنه ليس مزكى، كما قال، وليس معروفاً، وقرر التخلي عنه. وحتى بن حجر تفطن له من أنه يرغب فقط في قيادة "الجماعة" فعمد أبو فارس إلى البحث عن بديل وقام بجمع الكتائب الخارجة عن "الجماعة" في نواحي الأربعاء والحراش ونواحي الغرب مثل تيارت وبلعباس ووهران، واقترح أن يسمي هؤلاء "الجماعة السلفية للدعوة والقتال".

كان هذا قبل أن يعلن حسان حطاب عن هذه التسمية لتنظيمه المسلح سنة 1998 لأنه كان في تلك الفترة على رأس المنطقة الثانية للجماعة. كانت شكوك صوان أن أبو فارس ربما كان عنصراً من الاستخبارات أو شيئاً آخر، لأنه لا يمكن أن يكون أميراً وأبو فارس لا يقاتل لأنه كان يقول بأن الاغتيالات لا تجوز، وكان كلامه مثبطاً للجنود الذين كانوا تحت إمرته، وقد ملوا من خطبه لأنهم لم يكونوا يقاتلون وقالوا عنه هذا لا يقاتل وإنما هو للأكل فقط وأرادوا عزله. وواصل ابو فارس بعد ذلك محاولاته مع كتائب منطقة الغرب، لكنها فشلت بسبب نزعة الزعامة">

"تائبو" الجماعات ورقة انتخابية وحنين إلى العمل المسلح

يواجه عدد من قيادات "الجماعة الإسلامية المسلحة" الذين استفادوا من تدابير قانون الوئام المدني سنة 1999 متاعب عودتهم إلى المجتمع بعد فترة من العمل المسلح ضد المدنيين خلال السنوات الماضية.

ويقضي عدد من قادة "الجماعة" فترة "الإرجاء"، وهي مرحلة الاختبار التي وضعتها السلطات الأمنية لهم وسط ذويهم في المناطق التي عاشوا فيها قبل التحاقهم بالعمل المسلح، بينما فضل آخرون التنقل إلى مناطق أخرى حتى لا يثيرون غضب ضحاياهم.

وإن كانت المرحلة الأولى التي عادوا فيها إلى المجتمع قد اتسمت بالجدل وسط الأحزاب السياسية بين مؤيد لعودتهم ومعارض على أساس أن قانون الوئام المدني مكنهم من العفو من دون المرور أمام المحاكم، فإن الجدل عاد ليتكرر بعد ثلاث سنوات عن الإعلان عن القانون في 29 ايار مايو 1999.

ويشعر عدد من "تائبي" الجماعات الإسلامية المسلحة بإحباط شديد بسبب تعارض تصريحات بعض المسؤولين في الدولة مع سياسة الوئام المدني من خلال إعلان اعتراضهم على ترشح تائبي هذه الجماعات في الانتخابات التشريعية المقررة في نهاية الشهر الجاري على رغم أنهم يحوزون على وثائق عدلية بيضاء تتيح لهم ممارسة كامل الحقوق السياسية والمدنية المكفولة قانوناً.

وإذا كان نشطاء سابقون في الجماعات قد قرروا بمحض إرادتهم التخلي عن الانشطة السياسية باللجوء إلى ممارسة أنشطة تجارية عادية، سواء في ميدان المواد الغذائية أم العقارات فإن آخرين يبدون استياءهم من عودة الحديث عنهم بشكل سلبي. وتغذي الحملة السياسية على "تائبي" الجماعات حملة أخرى نفذتها "الجماعة الإسلامية المسلحة" ضدهم وانتهت بتصفية واغتيال أكثر من مئة عنصر سابق في "الجماعة" منذ انتهاء العمل بقانون الوئام مطلع سنة 2000 بدعوى أنهم "خانوا" العمل المسلح والجهاد في الجزائر مع تفضيلهم قانون الوئام المدني "وما يوفره لهم من متاع الدنيا". ومنحت الحكومة مبالغ مالية لمساعدة النشطاء السابقين على الاندماج مجدداً في المجتمع واختار فريق أخر التعاون مع مصالح الأمن "وقت الحاجة" للقضاء على الجماعات الإسلامية المسلحة النشطة في الجبال.

وتتخوف أوساط سياسية أن تساهم الحملة ضد "التائبين" التي يقودها وزير العدل الجزائري أحمد أويحيى، وهو أيضاً الأمين العام للتجمع الوطني الديموقراطي حزب الغالبية البرلمانية في تغذية نزعة العنف في هؤلاء خصوصاً ان بعضهم لم يعد يخفي شعوره بالعزلة وأيضاً الفشل في الاندماج مجدداً في المجتمع. ويقول أحدهم واصفاً وضعه: "اللي راح وولى واش من بنى خلى" بمعنى أن الذي يلتحق بالجماعات في الجبل سيفقد مذاق الحياة بين السكان وهو الهاجس الذي لا يفارق أكثر من ستة آلاف عنصر استفاد من تدابير العفو الرئاسي وقانون الوئام المدني. وحتى الآن أقصت الحكومة نحو خمسين نشطاً سابقاً من الإنقاذ، ليس معروفاً اذا كان بينهم "تائبون".

ويطرح مراقبون الانتخابات التشريعية المقبلة كأهم مؤشر لمعرفة مصير هؤلاء "التائهين" خصوصاً وأن الخطاب الانتخابي لمختلف القوى السياسية والمرشحين الأحرار سيحدد معالم هؤلاء الذين لم يعد كثير منهم يحبذ البقاء "عالة" على غيره أو أن تُشتم منه رائحة الخطر.

تعليق على المقال:
إن الفكر والمنهج السلفي الوهابي هو منهج الخوارج والنواصب الأمويين الطين يعادون أهل البيت النبوي ويفرقون أمة محمد بالفتن وتكفير المجتمعات والادعاء بأنهم الطائفة الناجية وغيرهم من أهل النار والضلال، وهذا الذي جعلهم يخرجون على ولاة الامور ويتركبون الجرائم كما تفعل داعش وجمهة النصرة في سوريا والعراق اليوم.
فهؤلاء الفرق ضالة تكفيرية خارجية وخارجة عن نهج الدين الحق.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
صراع جماعات الإرهاب السلفي الوهابي في الونشريس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أشراف وسادة الونشريس وبني بوعتاب :: أنساب و آل البيت :: كرمات و براهين-
انتقل الى: