أشراف وسادة الونشريس وبني بوعتاب
قال الله تعالى : { إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } سورة الأحزاب الأية 33

زائرنا الكريم نرحب بكم في منتديات أشراف الونشريس و بني بوعتاب و ندعوك للإنضمام إلينا و التواصل معنا لما فيه الخير و الفلاح لهذا الدين

أشراف وسادة الونشريس وبني بوعتاب

أشراف وسادة الونشريس و بني وبوعتاب
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جالتسجيلدخول
قال صهر النبي صلى الله عليه وسلم وخليله سيد الاشراف علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ورضي الله عنه ***** صُنِ النَفسَ وَاِحمِلها عَلى ما يزيِنُها*** تَعِش سالِماً وَالقَولُ فيكَ جَميلُ *** وَلا تُرِينَّ الناسَ إِلّا تَجَمُّلاً *** نَبا بِكَ دَهرٌ أَو جَفاكَ خَليلُ *** وَإِن ضاقَ رِزقُ اليَومِ فَاِصبِر إِلى غَدٍ***عَسى نَكَباتِ الدَهرِ عَنكَ تَزولُ*** يَعِزُّ غَنِيُّ النَفسِ إِن قَلَّ مالُهُ***ويَغنى غَنِيُّ المالِ وَهوَ ذَليلُ *** وَلا خَيرَ في وِدِّ اِمرِئٍ مُتَلَّونٍ ***إِذا الريحُ مالَت مالَ حَيثُ تَميلُ ***جَوادٌ إِذا اِستَغنَيتَ عَن أَخذِ مالِهِ *** وَعِندَ اِحتِمالِ الفَقرِ عَنكَ بَخيلُ *** فَما أَكثَرَ الإِخوان حينَ تَعدّهُم *** وَلَكِنَهُم في النائِباتِ قَليلُ
السلام عليكم أخواني الزوار.... نرحب بكم في منتديات أشراف الونشريس و بني بوعتاب الموقع الرسمي لأل البيت بمنطقة الونشريس وضواحيه، الموقع الذي يلم بجميع شؤون أشراف هذه المنطقة ....... نحن ننتظر منكم كل الإقتراحات و الإنتقدات التي من شأنها جمع شمل كل العائلات و الأنساب التي تنحدر من نسل سيدي الطاهر الشريف.....

شاطر | 
 

 من تاريخ منطقة الونشريس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد بن القصور



عدد المساهمات : 195
تاريخ التسجيل : 10/10/2015

مُساهمةموضوع: من تاريخ منطقة الونشريس   الأحد نوفمبر 01, 2015 11:02 am

تاريخ منطقة الونشريس:
إن الآثار المادية و المواقع الأثرية تشهد أن منطقة تيسمسيلت كانت آهلة بالسكان منذ فترة العصر الحجري القديم المتأخر وعرفت نشاطا اقتصاديا منذ فجر التاريخ كما كانت مركزا تجاريا هاما وطريقا استراتيجيا يضاهي الطرق التجارية عبر الساحل والمناطق الجنوبية و نظرا للهجمات المتكررة للقبائل اتخذ سكانهاالمرتفعات مكانا لاستقرارهم كعين توكرية و سيدي لحسن وأم العلو و غيرها.
أما المناطق السهلية و الأحواض فاتخذوها لممارسة أنشطتهم الفلاحية واستمرت الحياة بالمنطقة إلى غاية الاحتلال الروماني إذ شهد الونشريس تلك المقاومة الشرسة للإحتلال.

مقاومة الاحتلال الروماني:

رغم امتداد فترة الاحتلال الروماني لما يربو عن ستة قرون وبالرغم من استيلائهم على جزء كبير من الأراضي الجزائرية بالشمال وسيطرتهم على القسم الشرقي و الجنوبي و الغربي بالولاية إلا أنهم لم ينجحوا في السيطرة على القسم الشمالي خاصة منطقة الونشريس التي كانت تقطنها القبائل النورية البربرية ، مما أرغم الاحتلال الروماني على وضع التحصينات (خط الليمس) لتفادي التهديدات المتكررة للدفاع عن مراكزه في الشمال و هناك أسطورة تتحدث عن تمركز إحدى الأميرات بقمة جبل بلخيرات بالونشريس اعتبرت في ذلك العهد عدوا لدودا للرومان.

و مما نستخلصه أن سكان المنطقة فرضوا وجودهم و استقلالهم أمام غزاة اضطروا أمام هذه المقاومة و الصمود إلى بناء مراكز دفاعية و بقيت روح المقاومة متواصلة متجسدة في الثورات الشعبية خاصة بعد ظهور المسيحية بالمنطقة.

عهد الفتوحات الاسلامية: في عهد الفتوحات الاسلامية لبلاد المغرب وخلال الحملة الثانية لعقبة بن نافع الفهري 62-64 هـ دخل الاسلام إلى المنطقة و لقي ترحابا كبيرا و صارت تابعة للولاة الأمويين بالقيروان (تونس) ثم الرستميين فالفاطميين غير أن هذه التبعية لم تدم طويلا إلى غاية ظهور بلكين بن زيري سنة 360 هـ و منذ ذلك الوقت بقي الونشريس تابعا للزيرين إلى أن ظهر أبو البهار بن الزيري واقتطع منطقة الونشريس وتيهرت من ابن أخيه المنصور بن بلكين سنة 377 هـ غير أن أبو البهار لم يصمد أمام الثائر الزيري بن عطية المغراوي الذي ملك الونشريس و ما جاوره سنة 383 هـ لتصبح هذه المنطقة تابعة للدولة الحمادية سنة 405 هـ وتتحول زعامة هذه المنطقة إلى قبائل بنو توجين الذين ترددوا في الولاء بين الزيرين و الحماديين وبقيام دولة المرابطين خضعت المنطقة لسلطة بن تاشفين لكن بظهور الموحدين اصبحت المنطقة تابعة لهم بزعامة بنو توجين سنة 539هـ وعلى رأسهم عطية بن مناد.

و ما إن حلت سنة 639 هـ شهدت منطقة الونشريس ظهور إمارة محلية يقودها زعماء قبائل بنو توجين و تتوسع إمارتهم إلى فرندة بتيارت تحت لواء الدولة الحفصية غير أن يغمرا سن بن زيان لم يهدأ له بال امام تزايد قوة هذه الإمارة التي باتت تهدد طموحاته التوسيعية فقام هذا الأخير بشن عدة هجومات عليها دون جدوى وبقيت صامدة إلى مطلع القرن 14 م.

إمارة الونشريس (بنو توجين):
تكونت هذه الإمارة في أواخر القرن الرابع الهجري عندما ثار حماد بن بلكين على ابن أخيه باديس بن المنصور ملك دولة بني زيري بن مناد ومن جمــلة ما انتصر له قبائل بنو توجين البرابرة الذين ينتمون إلى زناتة و جزاء انتصار باديس بن المنصور ترك لهم حكم إمارتهم برئاسة رافلتن الذي توارث أفراد أسرته الحكم طيلة القرن الخامس الهجري.






و في أوائل القرن السادس هجري حل الإمام المهدي ابن تومرت بالمنطقة وهو في طريقه من بجاية إلى مراكش فحضي باستضافة سكان الونشريس وانضم إليه الفقيه عبد الله بن محسن الونشريسي المكنى بالبشير الذي كان له دور كبير في صفوف الدولة الموحدية إذ عينه ابن تومرت قائدا لجيش الدولة عندما أعلن الحرب على دولة المرابطين و من ذلك نال قادة إمارة الونشريس ( بنو توجين) مكانة خاصة عند دولة الموحدين إذ صاروا محل ثقة و تبوؤوا مكانة مرموقة عند ملوكها.


و بعد مطاردة الملك المنصور الموحدي لبني غانيه و مرافقة امير قبيلة بنوتوجين العباس بن عطية سنة 581 هـ تغيرت نظرة الموحدين لهذه الدولة واعترفوا باستقلالها و وسعوا لهم رقعة دولتهم فصارت تحدها شرقا جبال التيطري (المدية) و غربا سهول منداس و شمالا سهول الشلف و واديه وجنوبا نواحي مدينة فرندة ( تيارت) و أصبحت هذه الدولة تشمل عدة قلاع حصينة منها تاقدمت التي تقاسمت قاعدة المملكة مع الجبل المعروف الآن ببرج بونعامة و تفرقينت وتاغزوت و المدية و هذا إلى أواخر عهد الموحدين و من بين هذه القلاع اشتهرت قلعة تاغزوت التي أقام بها المؤرخ عبد الرحمان بن خلدون لتحرير تاريخه الخالد لمدة أربع سنوات أتم فيها مقدمته كما شاركت هذه الدولة في رد الهجمات الصليبية التي قادها الملك الفرنسي سان لوي على تونس سنة 668 هـ في عهد محمد بن عبد القوي واستطاعت هذه الدولة أيضا إخراج الثعالبة الذين كانوا يحكمون جبل التيطري فانزاحوا على متيجة.


إن تيسمسيلت هي همزة الوصل بين التل و الصحراء و أرض سخية أنجبت الكثير من العلماء و المفكرين أمثال العالم الفقيه أبو العباس أحمد بن يحي الونشريسي صاحب المعيار المُعرب عن فتاوى علماء افريقيا والأندلس والمغرب و الكثير من المؤلفات تناول فيها أصول الفقه المالكي وفروعه و ابنه عبد الواحد بن أحمد بن يحي الونشريسي وغيرهما من العلماء، ومثل هذه الميزات الطبيعية و الثقافية أهلت أبناء المنطقة للقيام بدور هام عبر العصور الغابرة والحديثة ذلك ما أثبتته البحوث التاريخية.


أما خلال الفترة العثمانية : ضمنت المنطقة إلى بايلك الغرب و كانت مقسمة إلى عدة قبائل بعضها خاضعة للسلطة العثمانية وأخرى مستقلة عنها إلى غاية الاحتلال الفرنسي أين هبت هذه القبائل جميعها إلى تلبية نداء الواجب الوطني وانضوت تحت لواء مقاومة الأمير عبد القادر.

مقاومة الاحتلال الفرنسي:
نظرا لارتباط السكان بأرضهم وتعلقهم بوطنهم فإن سكان ولاية تيسمسيلت لبوا دعوة المنادي إلى الجهاد باسم الدين الحنيف و قد تجلى ذلك من خلال المقاومات الشعبية التي عرفتها المنطقة متمثلة في مقاومة الأمير عبد القادر ، الشيخ بومعزة و سيدي لزرق بن الحاج في منتصف القرن 19م مما اضطر العدو الفرنسي إلى تأسيس ثكنات ضخمة بالونشريس أهمها ثكنة ثنية الحد وهي أماكن كانت مسرحا لمعارك طاحنة بين السكان والجيوش المدججة بالأسلحة الفتاكة لإخماد الثورات الشعبية سنة 1846.


و قبل تشييد هذه الثكنات اضطر الجنرال بيجار إلى بناء الأصنام 1842-1843 لحضار و قمع جهة الونشريس خاصة و ان هذه المنطقة كانت تحمي قاعدتين هامتين للأمير عبد القادر و هما تاقدمت و تازة جنوب ثنية الحد.

مقاومة الشريف الأمير عبد القادر :
لقد استمد الأمير عبد القادر قوته من قبائل ومناطق مختلفة كون بها جيشه ودولته لخوض غمار المقاومة ضد الاحتلال الفرنسي وشن حملاته العسكرية على المراكز الفرنسية والقبائل المتمردة ونظم الأغالكة بالمنطقة من بني هاشم الشراقة وبني هاشم الغرابة ونصب خليفة معسكر سيد الحاج مصطفى بن تامي منسقا ومراقبا لها، إضافة إلى ذلك شيد مجموعة من الحصون والقلاع أهمها بالمنطقة حصن تازة (واقع حاليا ببلدية برج الأمير عبد القادر ولاية تيسمسيلت).

قلعة تازة تتصدى للتوسع الاستعماري :
لقد حل الأمير عبد القادر بمنطقة تازة خلال شهر جوان 1838 و أمر باختطاط الحصن بها و كلف خليفته بن علال للإشراف على أعمال البناء ووقع الاختيار على المكان لإستراتيجيته العسكرية فهو يقع في الخط الثالث الذي استحدثه الأمير في إطار استغلاله لمعاهدة تافنة باعتبار أن منطقة تازة همزة وصل بين التل والصحراء و بها عقد الأمير اجتماعاته مع ولاته الأربعين و بها كان يضع الأسرى الفرنسيين إلى أن استولى عليها الفرنسيون في 25 ماي 1841 ودمروها عن أخرها.

مقاومة الشريف بومعزة :
لم تتمكن الإدارة الاستعمارية من التوسع على حساب المنطقة إلا بعد اللجوء إلى سياسة الأرض المحروقة كقطع الأشجار والاستيلاء على الأنعام وأخذ الرهائن من نساء و شيوخ و أطفال، و لكن سرعان ما تجندت قبائل المنطقة حينما ترددت بالونشريس أصداء دعوات البطل الشريف بومعزة ( محمد بن عبد الله) إذ استأنفت المعارك من جديد و عمت أقاليم عديدة مهددة الجيوش الفرنسية بين سنتي 1847-1854 لذلك بذلت القيادة الاستعمارية مافي وسعها حينما سقط في ميدان الشرف عدد كبير من المجاهدين والمدنيين العزل سنة 1847 واتبعت سياسة التخريب والتقتيل ولم تكن هذه المقاومة هي آخر مرحلة من المقاومة بالمنطقة .


مقاومة الشريف سيدي لزرق بن الحاج :
في الوقت الذي همت فيه المقاومة بالمنطقة الجنوبية للقطاع الوهراني انطلقت مقاومة باسلة في فليته بجبال الونشريس و خوض الشلف بزعامة الشيخ لزرق بن الحاج المنتسب إلى الطريقة القادرية و انضم إليه قرابة 64 دوارا فخاض يوم 24 أفريل 1864معركة في خنقه العزر ضد القوات الفرنسية ومعارك اخرى في ضواحي الونشريس وحوض الشلف ثم توجه الشيخ لزرق إلى منطقة الونشريس وسرسو لتوسيع مقاومته وربطها بمقاومة اولاد الشيخ جنوبا فاصبحت منطقة الونشريس مفتوحة أمام الثوار ومساحة شاسعة لبطولاتهم وفر المستعمر إلى منطقة مستغانم وتمكن من تخريب مواقع العدو في 20 ماي 1864 وواصل الشيخ لزرق مقاومته إلى أن سقط شهيدا في معركة ظهرة عبد الله يوم 20 جوان 1864


وحسب الروايات الشفاهية ان السكان اضطروا للفرار إلى أعالي المرتفعات هروبا من الاستغلال والاستعباد اذ سرعان ما تعرضت المنطقة لسياسة اغتصاب الاراضي الزراعية وطرد اصحابها في نهاية القرن التاسع عشر فارتفع حجم الاراضي المسلوبة من 29067 هكتار إلى 94472 هكتار من سنة 1840 الى سنة 1917 وترتب عن هذا الاجراء ان عانى سكان المنطقة الجهل والفقر والمجاعة من جراء تطبيق القوانين الجائرة مما ترتب عن هذه الوضعية عواقب وخيمة بانتشار المجاعات والاوبئة كداء الكوليرا سنة 1849 واستفحال ظاهرة الهجرة من الريف الى المدينة بحثا عن لقمة العيش اذ كان مدخول الشخص الواحد بالبلدية المختلطة بالونشريس يساوي 03 قناطير قمح سنويا أي 14.500 فرنك حوالي سنة 1950 خاصة بعد انشاء البلديات في المناطق الحساسة كبلدية الونشريس المختلطة (موليار) التي تضم بني هندل بني بوعتاب بني وعزان بطحية بني بوخنوس اولاد بوسليمان وعماري الى جانب بلدية تيسمسيلت(فيالار) وبلدية ثنية الحد وغيرها وبحلول سنة 1912 اجبر العدو ابناء المنطقة على التجنيد الاجباري والمشاركة في الحرب العالمية الاولى والثانية وحرب الهند الصينية.


مرحلة الحركة الوطنية : تواصل النضال بعد الحرب العالمية الاولى في صبغته السياسية المناهضة لسياسة الاستعمار الفرنسي خاصة بظهور حركة الامير خالد سنة 1920 الذي لقي تاييدا كبيرا بالمنطقة باعتباره حفيد الامير عبد القادر وبمرور الزمن ظهرت بوادر العمل السياسي على شكل حركات احتجاجية تنديدا بالتعسف الاستعماري بداية من نجم شمال افريقيا سنة 1926 ثم جمعية العلماء المسلمين سنة 1931 فحزب الشعب سنة 1937 وصولا الى حركة انتصار الحريات الديمقراطية وانخراط الكثير من المناضلين في المنظمة الخاصة 1947سنة أمثال الشهيد الجيلالي بونعامة وغيره ، خاصة بعد مجازر الثامن ماي 1945 اين حدث المنعطف التاريخي والمحك الحقيقي للافكار التحريرية فكان اضراب ماي 1945 دليلا قاطعا على التضامن وتاكيد جازم على الروح الوطنية لابناء المنطقة تجاه اخوانهم ضحايا المجازر.


لقد لعب مناضلو المنطقة دورا اساسيا خلال انتخابات سنة 1947 نتيجة لدرجة الوعي السياسي وادراك الواقع المعاش المتردي خاصة بعد تفشي الامراض والاوبئة الخطيرة وارتفاع معدل الضحايا الى جانب الاستغلال البشري في استخراج الثروات الباطنية من زنك ورصاص وقصدير من منجم بوقايد فقوبلت انتخابات 1947 بالرفض والمقاطعة الا ان رد فعل العدو كان عنيفا بزج العديد من المناضلين بسجن ثكنة ثنية الحد وتحويل البعض الاخر الى سجن الأصنام(الشلف حااليا)


الفرق الرياضية والكشافة الاسلامية :
لقد عرفت الولاية حركة رياضية محدودة تمثل نشاطها في إنشاء الفرق لمختلف الرياضات كفريق كرة القدم بمدينة تيسمسيلت والمسمى بالنجم الفيالاري المتقمص اللون الأحمر والأخضر وكان الانتصار على الفرق الفرنسية يعتبر انتصارا سياسيا محضا كما ان الولاية عرفت تكوين لفرق الكشافة الاسلامية في معظم الولاية بهدف التكوين الثقافي وتلقين الاناشيد الوطنية لبعث الروح الوطنية .


إضراب عمال منجم بوقايد :
كانت الظروف الصعبة التي يقاسيها العمال الجزائريون بالمنجم من استغلال وعنف واجر زهيد هو الشيء الذي دفع بالشهيد الجيلالي بونعامة ورفاقه إلى تجنيد العمال المنجميين في صيف 1951 لشن اضراب استمر خمسة اشهروالذي يعد من بين اهم التطورات السياسية التي عرفتها منطقة الونشريس اذ كان هذا العمل نتاجا لوعي سياسي ووطني ظهرت بوادره في شخصية الجيلالي بونعامة ورفاقه من المناضلين في الحركة الوطنية كما يعتبر ايضا احد الافرازات المتمخضة عن السياسة الاستيطانية المنتهجة في استغلال سواعد ابناء المنطقة في استخراج الثروات الباطنية بارخص الاثمان في الوقت الذي كانت تعيش فيه العائلات الجزائرية انهيارا في المستوى المعيشي وتفشي الامراض والاوبئة الخطيرة مع إقدام مسيري المنجم على طرد احد العمال الجزائريين من المنجم.

كل هذه العوامل وغيرها ساهمت في تبلور فكرة التمرد ورفض الواقع المعاش لذا لم يكن العامل الجزائري باحسن حال فهو لا يتقاضى الا حوالي ربع ما يتقضاه العامل الاوروبي ونسبة ضئيلة من الجزائريين من يحتفظ بمنصب عمله بصفة دائمة وبفضل العمال المخلصين لوطنهم اضرب عن العمل ما يقارب 700 عامل منجمي بوحدة بوقايد لمدة خمسة اشهر الشيء الذي احدث صدى كبيرا في الجزائر بل وصل ذلك الصدى إلى فرنسا نفسها.


إرهاصات انطلاق الثورة بالمنطقة:
دخلت منطقة الونشريس في سباق مع الزمن، إذ شرع المناضلون الأوائل وعلى رأسهم الشهيد البطل سي محمد بونعامة ومناضلي المنظمة الخاصة والمنخرطين في حزب الشعب الجزائري في الإعداد للثورة حيث التقى سي محمد بونعامة بالشهيد سي البغدادي (أحمد عليلي) خلال سنة 1953 بأمر من الشهيد سويداني بوجمعة لمناقشة أوضاع الناحية وتنسيق الأعمال و اطلاع سكان الونشريس على ما يجري من أحداث بنواحي متيجة و الإشراف على تنظيم الاجتماعات وتشكيل الطلائع الأولى للثورة بالقرى و المداشر و المدن و تدريبها على أساليب حرب العصابات و تحديد مهامها المتمثلة في حفر المخابئ و جمع الذخيرة والأسلحة الحربية و صنع المتفجرات و جمع الأموال لتمويل الثورة.


لقد كان لهذه المجهودات أثر كبير في تكوين الطلائع الأولى لمناضلي جيش وجبهة التحرير الوطني حيث قامت هذه الأفواج الأولى بالأعمال التخريبية والفدائية و تجنيد المواطنين المناضلين ضد المصالح الاقتصادية الفرنسية و لم تمض سنة 1955 حتى تكونت فصائل المسبلين و الفدائيين التي غدت تجوب جبال الونشريس و هي مدربة على الكمائن وشن الهجومات الخاطفة على مراكز العدو خاصة المتواجدة بالمناطق الريفية كمراكز حراس الغابات و مزارع الكولون ومراكز رجال الدرك والقضاء على الخونة وكان الهدف من هذه العمليات خلال هذه المرحلة هو توفير الجو المناسب لانتشار الثورة في كل ربوع الوطن و إضعاف فرنسا اقتصاديا وإشاعة أللاستقرار و بث الذعر و الفزع في أوساط المعمرين والخونة العملاء و قد تم تنظيم عدة عمليات استهدفت مصالح العدو الفرنسي أرهقته اقتصاديا و أمنيا مثل قطع أعمدة الهاتف و الكهرباء و حرق المزارع وإتلاف المحاصيل الزراعية و قطع الأشجار المثمرة ومضايقة الكولون لإرغامهم على مغادرة مزارعهم و تخريب الجسور والطرقات وإحصاء الخونة وإعدامهم.


و خلاصة القول أن هذه الفترة تعتبر الأرضية الصلبة التي قامت عليها دعائم الثورة التحريرية فقد استطاعت الخلايا السياسية التي تأسست عبر كافة مدن و قرى ولاية تيسمسيلت أن تؤدي دورا ايجابيا في مجال التوعية السياسية وانتشار الثورة إذ أشرف على هذه المرحلة رجال مخلصون وسياسيون محنكون أمثال الشهيد سي الجيلالي بونعامة و الشهيد سي البغدادي و الشهيد سي امحمد بوقارة وكثير من المناضلين و خلاصة القول أن هذه المرحلة كانت بمثابة التمهيد لانطلاق المرحلة الحاسمة ابتداء من سنة 1956 حيث اشتد ساعد الثورة و قويت شوكتها و انتشرت انتشارا واسعا بين مختلف فئات المواطنين وعبر كافة مناطق الونشريس والتحق خلالها عدد كبير من المجاهدين بصفوف جيش التحرير الوطني كانوا مجندين في صفوف العدو الفرنسي و شاركوا في حرب الهند الصينية إذ برز دورهم في التكوين و التدريب على استعمال الأسلحة و تطبيق أسلوب حرب العصابات مستغلين تجربتهم العسكرية التي اكتسبوها في صفوف العدو.


لقد احتضن مواطنو منطقة الونشريس الثورة في المدن والأرياف و منحوها كل ما يملكون من مال و أولاد و أنفس ، فتكونت الفصائل و الكتائب و أفواج المسبلين و انعكست آثار هذه الجهود على العدو الذي تكبد خسائر فادحة من جراء المعارك و العمليات الفدائية والهجومات المتكررة على مراكزه و اقتصادياته سواء في المدن أو في الأرياف و بفضل الجهود المتواصلة بقيادة الشهيد سي محمد بونعامة ورفاقه في الكفاح عرفت منطقة الونشريس تطورا ملحوظا في مختلف الهياكل العسكرية والسياسية و الاقتصادية

إذ مع نهاية سنة 1957 أصبحت هذه المنطقة خاضعة بكاملها لنظام الثورة و لا تعترف بالإدارة الاستعمارية حتى أن الجيش الفرنسي لم يغامر باقتحام المنطقة طيلة سنة 1958 واكتفى بقنبلة المدنيين العزل بالطيران مستعملا القنابل الموقوتة وقنابل النابالم المحرمة دوليا والتي لا يزال آثارها باقية على أجسام الكثير من المواطنين الذين أجبرتهم القوات الاستعمارية على مغادرة مداشرهم وقراهم و تجميعهم في محتشدات هي لأشبه بالمحتشدات النازية.


و بفضل هذه المجهودات الشاقة التي تتطلب صبرا وحكمة و سرعة في التنظيم و التخطيط لإحباط مخططات العدو الفرنسي إذ أصبح جيش التحرير الوطني بالمنطقة يتمتع بالقوة والتنظيم والانضباط، و غداة انعقاد المؤتمر استأنفت وحدات جيش التحرير الوطني معاركها باندفاع جديد و عزيمة لا تلين فقامت بهجومات شاملة استهدفت إحراق مزارع الكولون و ما هي إلا فترة قصيرة و بفضل عمل جماعي متناسق تم تطبيق التنظيم المقرر في مؤتمر الصومام و أصبحت وحدات جيش التحرير الوطني تتصدى للقوات الاستعمارية و تهاجم وحداتها و تضيق الخناق عليها عن طريق نصب الكمائن لقوافل العدو محققة نجاحا باهرا بقيادة الشهيد سي محمد بونعامة حيث تحولت هذه الكمائن في كثير من الأحيان إلى اشتباكات عنيفة و غالبا ما تفوقت وحدات جيش التحرير الوطني فيها لمعرفتها لطبيعة الأرض و إتباعها لأسلوب حرب العصابات أما فرق المسبلين و الفدائيين فقد انصبت مهامهم على تخريب المنشآت القاعدية و ضرب المصالح الاقتصادية للمعمرين و لا يسعنا المجال في عرض كل ما وقع من معارك و اشتباكات وكمائن بمنطقة الونشريس في هذا الكتاب –السجل الذهبي- و اغتنمنا هذه الفرصة لذكر بعض النماذج لهذه العمليات التي لا يمكن إحصاؤها نظرا لكثرتها و وقوعها يوميا في مختلف جهات المنطقة بولاية تيسمسيلت .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من تاريخ منطقة الونشريس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أشراف وسادة الونشريس وبني بوعتاب :: دار الضيافة :: من نحن-
انتقل الى: